- لماذا سَكَتّ؟
- لماذا تظاهرت أنك بخير؟
- لمن كنت تحاولين النجاة؟
أحس بداخلي شخص يتكلم
في عمق الليل أفهم أنني لا أحتاج كثيرًا، مجرد قلبٍ مُطمئن، وسلام داخلي لا يتأثر بالعابرين، ويكفيني يقينٌ بسيط: أن الله لا يُضيّع أحدًاحتى حين نشعر أننا ضائعون أنا لا أخشى الليل، بل أخشى ما يُخرجني الليل منّي أخشى الذكرى التي تتسلّل فجأة، والرسالة التي لم أكتبها، والشخص الذي لم أُسامحه أخشى الوجوه التي اختفت دون أن تودّع، والأماكن التي مررتُ بها ولم أعد.
- هل جرّبت أن تسمع نبضك بوضوح؟
- أن تستمع لأفكارك دون مقاطعة؟
نتسائل بصدق
- هل ما أعيشه هو ما أردته؟
- هل أنا على قيد الحياة،
- أم فقط أتنفس وأجامل التعب؟
هناك جراح لا تنزف، لكنها تؤلم، وهناك أشخاص لا يعودون، لكنهم لا يغيبون، وهناك قرارات لا نندم عليها لكننا نظل نفكّر فيها في آخر الليل، تسقط الواجهة التي أرتديها طوال اليوم، وأنظر في داخلي كأنني أرى وجهي الحقيقي لأول مرة وجه بلا تصنّع، بلا قناع، بلا صلابة مزيّفة.
أسألني
- هل كنت لطيف مع نفسك كفاية؟
- هل أسرفت في منح الآخرين ما لا تملكه؟
- هل كنت قاسي في محاوله للتماسك؟
- فهل تبكي لله أحيانًا دون أن تعرف السبب؟
- هل تُشعرك الليالي بأنك لست بحاجة إلا إلى الله؟
- هل تؤمن أن البوح الصامت… نوع من الدعاء؟
- ما الذي يوقظك في الليل؟
- هل هناك كلمات تسكنك منذ زمن؟
- هل كتبت يومًا لنفسك بدلًا من أن تنتظر من يكتب لك؟
- هل تساءلت آخر الليل: من أنا فعلًا بعيدًا عن كل الأدوار؟


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.