![]() |
مشهد رمزي يعكس فكرة السكون الداخلي في عالم مليء بالضوضاء |
الصمت خير من الكلام
تغيّرت؟ نعم لكنني لم أتحوّل، فقط اكتفيت هدأتُ بعد صخب، وصمتُّ بعد وجع، واخترتُ أن أكون لي، حين خذلتني الأسماء التي ظننتُ أنها الأمان صرتُ أُقدّر القليل الهادئ، أكثر من الكثير المُزيَّف وصرتُ أُصغي إلى داخلي حيث تسكن حقيقتي، لا ما يفرضه الخارج ثمة سكونٌ في داخلي، لا يُشبه الصمت بل يُشبه السلام بعد معركة، يُشبه يقينَ من نجا، لا لأنه الأقوى بل لأنه أصدق أنا لا أنكر الوجع، بل أُجيدُ التصالحَ معه فكلُّ غيابٍ كان درسًا، وكلُّ سقوطٍ كان بداية جديدة ليس كل من ابتعد عني خسرني، بل أحيانًا كنتُ أنا من نجوت.ويبقى الصمت سيد الكلام
هكذا، أصبحتُ أُصافح الحياةَ بلا تكلُّف، وأمضي لا منتظرة، ولا نادمة فمن عرف السكون، لا يضجّ من الرحيل، ومن عرف نفسه، لا يُكثِر السؤال عن الآخرين بات السكون ملاذي، ليس لأنه يبعدني عن الناس، بل لأنه يُعيدني إليّ في لحظات السكون، أكتشفُ ما فاتني أُعيد ترميم الروح، وألملم شتات قلبي كم من مرة ظننتُ أن الضجيج شفاء، فوجدتُه يزيد الجراح عمقًا؟ كم من مرة سعيتُ لأن أكون في دائرة الضوء، لأُدرك لاحقًا أن وهج الضوء يحرق ملامحنا الحقيقية؟السكون ليس غيابًا عن الحياة… بل هو الحياة في أنقى صورها
هو تلك اللحظة التي تنظر فيها إلى السماء، فتبتسم لأنك حي، لأنك ما زلت قادرًا على الحلم، رغم كل شيء هو ذاك المساء الذي تجلس فيه وحيدًا، فتشعر أن الوحدة ليست نقمة، بل نعمة حين تختارها بقلب راضٍ في عالمٍ يُقدّس الظاهر، يظن الناس أن من يصمت ضعيف، أو أنه لا يملك ما يقول لكن السكون علّمني أن القوة الحقيقية تكمن في الصمت الذي يُعبّر عمّا عجزت عنه الكلمات في السكون تُولد الحكايات دون ضجيج، وتُقال الاعتذارات دون صوت، وتُمنح الغفرانات دون شروط.ماذا علمني السكون
تعلمتُ أن السكون يملأ الفجوات التي يتركها الآخرون حين يرحلون، وأنه يُرمم ما هدمه خذلانهم لم أعد أنتظر تفسيرًا أو تبريرًا من أحد السكون يعلّمني أن السلام مع النفس أعظم من أي انتصار ظاهري حين تُصافح نفسك بصدق، يصبح السكون صديقك الأقرب، ورفيق رحلتك نحو العمق.ليست كل نهاية مؤلمة إلا لأنها تُقاوِم بدايات جديدة وفي سكوني، تعلمت أن البداية لا تحتاج إلى إعلان، بل إلى نية صادقة، وخطوة هادئة السكون ليس محطة وصول، بل طريق مستمرطريقٌ يُعيد تشكيلنا، يُصفّي قلوبنا، ويُعلّمنا كيف نعيش لأنفسنا قبل الآخرين.
كل خيبة مرت بي كانت تحتاج إلى دواء لم أجد مثله في أي مكان إلا في السكون كل بكاء كان يفتقد إلى كتف وجدت له عزاءً في هدوئي صرتُ أكتبُ لنفسي، أحتوي نفسي، أعذر نفسي ولم يعد يُهمني من لم يفهم ومن لم يُقدّر، ومن عبر دون أثر.
أصبحتُ أستشعر جمال اللحظة، وأتذوق طعم البساطة…أنظر إلى زهرة، فأشعر أنها تقول لي: يكفيك هذا الجمال أتأمل الغروب، فأسمع صوته يهمس ما مضى مضى وعليك بالآتي:
حين تسألني: ما هو السكون الذي لا يُشبه الصمت؟
أُجيبك: هو النجاة.
كل خيبة مرت بي كانت تحتاج إلى دواء لم أجد مثله في أي مكان إلا في السكون كل بكاء كان يفتقد إلى كتف وجدت له عزاءً في هدوئي صرتُ أكتبُ لنفسي، أحتوي نفسي، أعذر نفسي ولم يعد يُهمني من لم يفهم ومن لم يُقدّر، ومن عبر دون أثر.
أصبحتُ أستشعر جمال اللحظة، وأتذوق طعم البساطة…أنظر إلى زهرة، فأشعر أنها تقول لي: يكفيك هذا الجمال أتأمل الغروب، فأسمع صوته يهمس ما مضى مضى وعليك بالآتي:
حين تسألني: ما هو السكون الذي لا يُشبه الصمت؟
أُجيبك: هو النجاة.
- هو أن تنجو من كل ما يستهلكك، من كل ما يستنزفك، من كل ما يطفئ نورك الداخلي.
- هو أن تجد نفسك بعد أن أضعتها في زحام الأيام.
- هو أن تُصافح المرآة دون أن تخجل ممن صرت عليه.
أسئلة للنقاش
- متى شعرت أن السكون كان أعظم هدية لك؟
- هل اختبرت سلامًا شبيهًا بسكون ما بعد العاصفة؟


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.