![]() |
| أب يمشي مع ابنته في منظر طبيعي هادئ بالأبيض والأسود، يجسد الأمان والسكينة والعلاقة الدافئة بين الأب وابنته |
الخوف على الأب
الخوف على الأب ليس كأي خوف إنه خوف يشبه فقدان الأمان كأن الدنيا كلها تتوقف حتى يعود نبضه كما كان ترى وجهه المتعب وتبتسم لتطمئنه لكن قلبك يبكي من الداخل تتظاهر بالقوة لأنك لا تريد أن يرى خوفك بينما في داخلك طفلٌ صغير يتمنى أن يحتضنه القدر قليلًا.يا أبي ما أقسى أن أراك تتألم وأنا لا أملك سوى الدعاء كل تفاصيلك أصبحت لي دعاءً لا يفارق لساني نومك نظرتك صمتك،وحتى تنهّداتك التي تشقّ صدري وجعًا كنت دائمًا أنت السند والآن أصبحتَ ضعفي الجميل الذي أستمد منه القوة رغم خوفٍ يسكنني كأنه قدرٌ لا يُكتب.
كم هو مؤلم أن أشعر بالعجز أمام تعبك
أن أراك تتألم وأنا أقول بإذن الله ستشفى وصوتي يرتجف لأنني أخشى أن يختبر الله صبري أكثر في تلك اللحظات لا أجد سوى الدعاء ملاذًا أرفع يديّ للسماء وقلبي بين يدي الله، وأقول له يا رب اجعل في عافية أبي حياةً لقلبي، وفي شفائه سكينةً لروحي تتبدّل الليالي إلى صبرٍ طويل يغفو على الدعاء ويصحو على الرجاء أستيقظ كل صباحٍ أبحث في وجهه عن ملامح الطمأنينة وأشعر أن كل ابتسامةٍ منه هي معجزة صغيرة وكل نفسٍ منه شكرٌ لا يُكتب بالكلمات.
وفي لحظةٍ ما حين يفتح عينيه مبتسمًا بعد التعب تفيض دموعي دون وعي دموع شكرٍ وطمأنينة دموع تقول الحمد لله عاد الأمان إلى قلبي حين يشفى الأب لا تشفى فقط الأجساد بل الأرواح أيضًا تشعر أن الله ردّ إليك نفسك بعد غيابٍ طويل وتدرك أن الخوف الذي سكنك لم يكن ضعفًا بل حبًا صادقًا أراد الله أن يختبر به عمق قلبك فكل لحظة ألمٍ كانت تقرّبك منه أكثر وكل دمعة كانت طريقًا إلى رحمةٍ خفية لا تراها إلا بعد الشفاء.
وفي لحظةٍ ما حين يفتح عينيه مبتسمًا بعد التعب تفيض دموعي دون وعي دموع شكرٍ وطمأنينة دموع تقول الحمد لله عاد الأمان إلى قلبي حين يشفى الأب لا تشفى فقط الأجساد بل الأرواح أيضًا تشعر أن الله ردّ إليك نفسك بعد غيابٍ طويل وتدرك أن الخوف الذي سكنك لم يكن ضعفًا بل حبًا صادقًا أراد الله أن يختبر به عمق قلبك فكل لحظة ألمٍ كانت تقرّبك منه أكثر وكل دمعة كانت طريقًا إلى رحمةٍ خفية لا تراها إلا بعد الشفاء.
تعلمت يا أبي
أن الدعاء أقوى من كل دواء وأن الصبر ليس انكسارًا بل إيمانٌ خالص وأن الله حين يبتليك فيمن تحب إنما يريد أن يُريك كم هو قريب حين تضعف وتقول لا حول لي ولا قوة إلا بك يا الله.يا أبي لن أنسى تلك الليالي التي نام فيها الجميع وبقيتُ أدعو لك كنت أسمع صوت أنفاسك كأنه موسيقى الرجاء وأردد في داخلي اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقمًا ورده إليّ سالمًا معافى كما عهدته ضحكته تملأ المكان ونوره يضيء أيامي ومن رحم الخوف يولد الإيمان ومن بين الدموع يخرج النور لقد علّمتني تلك التجربة أن الحب الحقيقي لا يُقاس بالكلمات بل بالصبر وبالخوف الصادق على من نحب وبالثقة بأن الله لا يترك من رفع إليه قلبه.
وسيبقى وجع الخوف عليك يا أبي ذكرى لا تُنسى، لكنها علمتني كيف يكون الإيمان عميقًا والرحمة أقرب مما نظن وحين أراك بخيرأعرف أن الشفاء ليس شفاء الجسد فقط،بل هو سلام الروح وطمأنينة القلب.

.webp)
شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.