![]() |
| ترمز الصورة إلى فكرة الانتظار والثقة في التوقيت الإلهي، حين يتأخر القبول لكنه يأتي في الوقت المناسب. |
ما أقسى أن تبذلي جهدك بكل ما فيك أن تزرعي النية الطيبة، وتسقيها بصبرٍ طويل، ثم لا ترين الزهر ولا يُفتح لك الباب الذي طرقته ألف مرة تسال في سرك:
- لماذا لا يُفتح الطريق؟
- ألستُ قد فعلتُ كل ما أستطيع؟
- ألستُ قد سعيتُ بصدقٍ، ولم أقصّر في شيء؟
خلف كلمة لا
هناك حكمة خفيّة وخلف كل تأخيرٍ هناك حماية، وخلف كل طريقٍ أُغلق، بابٌ آخر ينتظر وقتك المناسب ليفتح لا تُقاس الرحلات بالوصول السريع، ولا القبول بمقدار التصفيق، ولا النجاح بعدد الأعين التي رأته.أحيانًا، تكون في قمة الإنجاز، لكن الله شاء أن يراك صامداً أولًا، ثم مُكرّم لاحقًا اصبرعلى اللحظة الرمادية بين البذل والنتيجة، تلك المسافة التي يختبر الله فيها صدقك ويُمحّص نيتك، ويزرع فيك جذور التوازن حتى لا يسحبك الرفض إلى الهاوية.
غداً أجمل
يا من تؤمن أن الله لا ينسى تذكّر دائمًا أن لكل شيء توقيتًا وأن ما لم يُكتب لكِ اليوم قد يُكتب لك غدًا بطريقة أجمل في مكانٍ أرقى وبين قلوبٍ أصدق القبول ليس غاية بل نتيجةٌ جانبية للصدق فمن سار بنيّةٍ نقية وصل وإن تأخر ومن أحبّ عمله لوجه الله، لم يحتج إلى شهادةٍ من أحد.كم من بابٍ أُغلق في وجهك فأنقذك من خيبةٍ أكبر وكم من تأخيرٍ ظننته وجعًا فكان في جوهره نعمة مؤجلة الحياة ليست سباقًا للرضا بل رحلة اكتشافٍ للمعنى وفي كل خذلانٍ تتلقينه زرٌّ يُفتح في داخلك ليُريك الله كم أنتِ قادرة على النهوض دون أن تسقطي.
لا تفقد إيمانك بالخير
حين يطول الانتظار فالله لا يُخيب قلبًا أحسن الظنّ به ولا يضيع دعاءً خرج من صدق الألم كل ما مرّ بكِ من صمتٍ وحيرةٍ ودمعةٍ هو إعدادٌ لقلبٍ سيعرف لاحقًا كيف يبتسم بثقة لأنه ذاق الرفض ولم ينكسر وذاق الوحدة ولم ييأس، وذاق الألم ولم يفقد لطف الله.إنه طريق النورالطريق الذي لا يُعطيك القبول سريعًا لكنه يُعطيك الوعي الذي يجعلك لا تعود تحتاج يوماً ما ستفهم، أن من لم يقبلك لم يُقدّر حجمك وأن ما لم يُفتح لم يكن بابك.
وأن التعب الذي ظننته ضاع عاد إليك على هيئة طمأنينة تقول: لقد نجحت في الاختبار دون أن تدري فامضي مطمئن، ولا تندم على شيءٍ فعلته بإخلاص،ولا تكره مرحلةً لم تُثمر بعد كل خطوةٍ، مهما بدت ساكنة، تحمل في باطنها حركة قدرٍ لا تراه عينك بعد.

.webp)
شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.