همسة خواطر (2)

رسالة وداع لم تؤذِ أحد… لكنها أنقذتني

 

يدان تتشبثان بالرحيل في لحظة وداع هادئة تعكس رسالة وداع لم تؤذِ أحد لكنها أنقذتني”
الوداع الذي لم يؤذِ أحد… هو الذي يفتح الطريق لسلامٍ جديد


لم تكن رسالتي لتُجرح أحدًا، ولا خُطّت لتفتح باب عتابٍ طويل.


كانت فقط خطوة صغيرة…خطوة أعادتني إلى نفسي بعد أن ضيّعت الطريق وأنا أحاول الاحتفاظ بما لا يشبهني.
ودّعتك بهدوء،كما تُودّع الطيورُ فصلًا يمضي دون أن تكرهه ومضيت…

لا لأنك أخطأت،ولا لأنني أصبحت أفضل بدونك، بل لأن قلبي أخيرًا فهم أن البقاء في المكان الخطأ
أقسى من أي وداع هذه الرسالة لم تُكتب لتكسر أحدًا،بل لتجبرني أنا لتعيد ترتيب داخلي الذي تبعثر
بصمتي الطويل،ولتعلمّني أن الحب الذي يجرّ وجعي خلفه ليس حبًا يُصان…ولا طريقًا يُسلك مرتين.


إن الرحيل أحيانًا ليس خسارة، بل إنقاذٌ لجزءٍ كاد يختنق من كثرة المحاولة إنقاذٌ لروحٍ ظلت تمنح حتى
 نسيت ما تحتاجه واليوم…أمشي بخفّة لا أعرفها وأترك خلفي ما لم يعد يليق بأحلامي لا أكرهك
ولا أغضب منك،ولا أرجو نهاية مختلفة فبعض الحكايات لا تحتاج نهاية مؤلمة،تحتاج فقط فهمًا
 واضحًا أن دورها انتهى…وأننا خرجنا منها بسلام.


وهذا الوداع على الرغم من نعومته، أنقذني


أنقذ قلبي من صراع لم أعد أتحمّله،وأنقذ طاقتي من الاستنزاف،وأنقذ روحي من التعلق بما لم يعد يحمِلني ودّعتك… 
لا لأؤذيك، بل لأُنقذني ولأفتح بابًا للحياة التي تنتظرني هناك…حيث أكون أنا، بكامل خفّتي، وبكامل حقي في أن أبدأ من جديد.

الكاتبة ساره  سالم الغامدي
بواسطة : الكاتبة ساره سالم الغامدي
كاتبة وناشطة في التوعية الاجتماعية بمجال الادمان وصانعة محتوى
تعليقات

    أكتب لأنني أعرف ثِقل الطريق حين يطول…
    ولأن التعافي لا يأتي دفعة واحدة.

    إن لامس هذا المقال قلبك، فربما كُتب لك.
    شارك مع من تحب واترك تعليقًا يليق بك.