![]() |
| صورة رمزية لرجل يسير بهدوء في فضاء مفتوح، تعبّر عن مرحلة منتصف التعافي والانتقال الداخلي. |
بعد أن يهدأ الألم، لا يأتي السلام دائمًا كما نتخيل أحيانًا يظهر شعور آخر أكثر هدوءًا وغموضًا… شعور بالفراغ ليس لأننا لم نتعافَ، بل لأننا خرجنا من مرحلة كانت تملأ أيامنا بالمشاعر والأسئلة، ثم وجدنا أنفسنا أمام مساحة جديدة لا نعرف كيف نملؤها بعد في هذا المقال نتأمل لماذا يظهر هذا الفراغ بعد التعافي، وكيف يمكن فهمه كجزء طبيعي من رحلة الشفاء لا كعودة إلى الألم.
بعد أن يهدأ الألم،بعد أن تتوقف الدموع،بعد أن تقول لنفسك: تجاوزت…يظهر شعور غريب ليس حزنًا،ولا راحة،
ولا فرحًا مؤجلًا إنه الفراغ فراغ لا يصرخ،ولا يطلب انتباهًا،لكنه حاضر… بثبات.
الفراغ لا يأتي من الخسارة فقط
يأتي أحيانًا بعد زوال الألم،لا بعد حدوثه حين يرحل الألم يترك مساحة…لم نكن مستعدين لها
لأن الألم، مهما كان قاسيًا،كان يمنحنا شعورًا بالانشغال.
لماذا يخيفنا الفراغ؟
الألم كان:
• يُشغلنا
• يُبرر تعبنا
• يمنحنا سببًا للصمت أو الانسحاب
أما الفراغ…فلا يملك قصة جاهزة.
يجعلك تسأل:
ماذا أفعل الآن؟ من أكون بدون هذا الوجع؟
وهذه الأسئلة هي ما يجعل الفراغ ثقيلًا.
الفراغ مرحلة انتقال… لا نهاية
الفراغ ليس علامة فشل في التعافي،ولا دليل أنك لم تتجاوز هو مساحة انتقال بين نسخة قديمة انتهت
ونسخة جديدة لم تتشكّل بعد وهذه المساحة لا تُملأ بسرعة،ولا تُختصر بنصيحة هي مرحلة يُعاد فيها ترتيب الداخل بهدوء.
حين نشعر بالفراغ نحاول ملأه فورًا:
خطأ شائع: الهروب من الفراغ
حين نشعر بالفراغ نحاول ملأه فورًا:
• بعلاقات جديدة
• بانشغال مفرط
• بضجيج دائم
• بأي شيء يمنعنا من الشعور
لكن الفراغ لا يُملأ بالقفز،بل بالفهم الهروب لا يُنهيه،بل يؤجله.
ماذا يحدث لو لم نهرب؟
عندما تسمح للفراغ أن يكون،تبدأ أشياء صغيرة في الظهور:
• أسئلة صادقة
• احتياجات حقيقية
• حدود لم تكن واضحة
• رغبة في الهدوء لا في الهروب
الفراغ يكشف ما لم نسمعه وسط الألم.
الفراغ ليس ضد السلام
فراغ من:
• التعلّق
• التوقعات
• ردود الفعل المرهقة
ثم،شيئًا فشيئًا، يُملأ هذا الفراغ بما يشبهك فعلًا.
كيف تتعامل مع الفراغ في منتصف التعافي؟
2. لا تطلب من نفسك إجابات فورية
3. راقب دون مقاومة
4. خفف الضجيج حولك
5. ثق أن هذه المساحة مؤقتة الفراغ ليس فراغًا دائمًا، هو مساحة إعداد.
رسالة لمن يشعر بالفراغ الآن
أنت فقط وصلت إلى منطقة هادئة لم تعتدها بعد ومع الوقت، ستعرف أن هذا الفراغ كان بداية سلامٍ أصدق.
ملاحظة للسلسلة
هذا المقال هو الجزء الثالث من سلسلة منتصف التعافي
الأجزاء السابقة:
1. لماذا أشعر أني تعافيت… لكن قلبي ما زال متعبًا؟
2. حين لا تعود كما كنت ولا أصبحت بخير


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.