يبقى الوفاء صفة نقية حتى عندما يطعن القلب من أقرب الناس
في دروب الحياة المتشابكة حيث تتلاقى الوجوه وتفترق القلوب يبقى الوفاء من أعذب القيم التي لا تُشترى ولا تُباع الوفاء ليس صفة نُعلّقها متى أردنا ولا قناعًا نرتديه حين نُجامل الوفاء خُلُقٌ يسكن الجذر لا السطح فإما أن يكون في القلب أو لا يكون لطالما آمنت أن الوفاء لا يُقاس بالكلمات، بل بالمواقف.
هو ذاك الشعورالنبيل الذي يجعلك تُمسك بيد من تحب في وقت العاصفة لا وقت الصفاء فقط هو الحضور في الغياب والثبات في زمن التقلّب والصدق في عصر التلوّن لكن أكثر ما يؤلم النفس الطيّبة حين تُطعَن وهي تظن أنها في حضن الأمان حين يأتيك الأذى من اليد التي كنت تتكئ عليها حين يكون الطاعن هو ذات الشخص الذي كنت تحميه من برد الحياة.
الطعنة من القريب لا تُشبه سواها
ليست كل الطعنات سواءالطعنة من غريب تُنسى، لكن من القريب تبقى كندبة لا تُمحى توجعك لا لأنك ضعيف بل لأنك أحببت بصدق آمنت أن الخير باقٍ وأن القلوب ما زالت تُشبه قلبك أعترف كم مرة بكيت لا لأنني طُعِنت بل لأنني لم أكن أتصور أن يكون هذا هو الطاعن من كنت أراه سندي، كان أول من خذلني. من حفظت له المعروف كان أول من أنكره.الوفاء لا يُقاس بردّ الفعل بل بنقاء النية
في كل مرة كنت أُخذل كنت أقول لنفسي الحمد لله أنني لست مثلهم الكرامة الحقيقية أن تبقى نقيًّا رغم أذى الأيام وأن تحفظ طُهر قلبك من أن يلوثه الحقد الوفاء ليس ضعفًا الوفاء قوة أن تبقى كما أنت في عالم يتبدّل فيه الجميع أن تمد يدك، لا لتُؤذى بل لتُحسن أن تُسامح لا لأنهم يستحقون بل لأن قلبك يستحق أن يعيش خفيفًا.تعلّمت من الوجع
علّمتني الطعنات أن أثق بالله قبل الناس، وأن أجعل ظهري لي، لا لغيري أن أزرع الوفاء في طريقي، لا في طرق من لا يعرف قيمته أن أحمي قلبي كما يُحمى كنز نادر، لأن النقاء صار عملةً نادرة تعلّمت أن الغدر لا يغيّرني، بل يفضحهم وأن خيانة القريب ليست سقوطًا لي، بل سقوطٌ له أمام نفسه، وأمام الله.الوفاء لا يُنسى حتى إن أُنكر
من طُهر قلبي كنت أُحسن الظن وأحتفظ بالجميل حتى إن نسيه صاحبه لم أكن أنتظر المقابل ولا المقايضة كنت أفعل الخير لأني أُحب لا لأُكافأ وكلما سقط أحدهم من عيني صرت أكثر يقينًا بأنّ الوفاء لا يُقدَّم للجميع بل يُختار له من يستحقه الانتقام ليس لغتي.لم أتعلم أن أردّ الطعن بطعن ولا الغدر بغدر فالانتقام لا يُشفي بل يُشوّه والمقابلة بالمثل ليست عدلًا دائمًا بل خُسارة جديدة كنت أصفح لا عن ضعف بل عن عزة نفسٍ تأبى أن تلوثها الأحقاد كنت أتغافل لا عن جهل، بل عن وعيٍ بأنّ سلام القلب لا يُقدّر بثمن.
النظر إلى الخلف
حين نظرت إلى الخلف لم أندم على وفائي، ولا على حسن ظني، ولا على صدق مشاعري أندم فقط أنني تأخرت في فهم الحقيقة أن الطيبين لا يُعاملون دائمًا بطيب، وأن الثقة لا تُمنح لكل عابر، وأن القلب لا يُفتح إلا لمن يحمل مفاتيح النقاء.
كيف أحمي وفائي اليوم؟
- اليوم، أُحسن الظن، لكن بعقلٍ يقظ أُعطي بصدق، لكن بحدود أُسامح لكن لا أُكرّر الثقة بسهولة صرت أعتمد على الله لا على أحد وأثق بنفسي أكثر ممن حولي وأُدرك أن الوفاء حين يُطعَن لا يموت بل يُولد من جديد أقوى أنقى أعمق.
- هل مررتَ بتجربة طعن فيها وفاؤك؟
- هل خذلك من كنت تظنه السند؟
- كيف واجهت الغدر دون أن تُشبههم؟
- وهل بقي قلبك نقيًا رغم كل شيء؟
- أخبرني كيف تحمي وفاءك من التلوث؟
- وكيف تداوي طعنة الغدر دون أن تجرّك للانتقام؟


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.