همسة خواطر (2)

كيف تؤثر نظرتك لنفسك على طريقة تعامل الناس معك؟ تأملات في تقدير الذات

كيف تؤثر نظرتك لنفسك على طريقة تعامل الناس معك؟ تأملات في تقدير الذات
انعكاسك الداخلي هو ما يحدد نظرة الآخرين لك، فأحسن رؤيتك لذاتك
 
  • هل فكرت يومًا أن نظرة الناس إليك؟
  • هي في حقيقتها، انعكاس لنظرتك إلى نفسك؟
  • أن صورتك في عيونهم ما هي إلا نسخة عن صورتك في عينك أنت؟

الناس لا يملكون مفاتيح روحك، ولا يتعاملون مع جوهرك الخفي، بل يقرؤون ملامحك يترجمون تصرفاتك، ويُشكّلون انطباعهم من الطريقة التي تُقدم بها نفسك.

الناس تراك كما تراك

فإن رأيت نفسك صغيرًا، صدّقوك وإن رأيت نفسك ضعيفًا، تعاملوا معك بتعاطف أو تجاهل وإن قدّرت نفسك، ووقفت وقفة العارف بقيمته، أحبّوا فيك هذا التوازن، واحترموا حضورك ليست المسألة في الناس بل فيك أنت في داخلك في تلك النظرة التي تُلقيها على وجهك حين تمرّ أمام المرآة في الكلمات التي تهمس بها لنفسك قبل أن تنام.
  • هل أنا كافٍ؟
  • هل أستحق؟
  • هل أنا قوي؟
إنك تُدرّب الناس كيف يتعاملون معك دون أن تشعر بطريقة حديثك عن نفسك، بطريقتك في استقبال المواقف بردود أفعالك، بثقتك، أو خجلك، أو تردّدك.
  •  فهل أحسنتَ رؤية ذاتك؟
  • أم أنك أسأت النظر إليها، ثم غضبت لأن الآخرين لم يُقدّروك؟

ادراك الذات

أنا لا أتحدث عن الغرور، ولا عن التكلّف، ولا عن الادّعاء بل عن ذاك الإدراك العميق لذاتك، الذي يجعلك تمشي بثبات وتُعبّر بثقة، وتقف بين الناس، لا بخوف ولا بتعالٍ بل باتزان جميلٌ أن نُحبّ أنفسنا، والأجمل أن نحترمها أن لا نُقلل من شأنها، ولا نُضخّمها أن نراها بصدق ثم نُحسن التعامل معها.

 دعني أسألك

  • هل تنظر إلى نفسك بإعجاب؟
  • أم أنك تنقدها طوال الوقت؟
  • هل تمدح ما فيك من نِعم؟
  • أم تركّز فقط على العيوب؟
تذكر الناس سيفعلون ما تفعله أنت لكن بصوت أعلى إذا كنت تُكثر من جلد ذاتك فلا تستغرب إن عكس الناس إليك هذا الجلد وإن كنت تُكثر من احترامك لروحك فستجد من يحترمك دون أن تطلب منه ذلك أنا مررتُ بهذه التجربة كنت أنظر إلى نفسي بنظرة خجولة أعتذر عن وجودي أقلّل من كلامي أقدّم الجميع عليّ حتى في الأماكن التي كنت أستحق فيها أن أُقدَّم ثم استيقظت. أدركت أن ما يفعله الناس ليس ظُلمًا دائمًا بل هو استجابة لطريقة رؤيتي لنفسي حين غيّرت هذه النظرة لم أحتج أن أُخبرهم أنني تغيّرت هم رأوا ذلك في طريقتي في هدوئي في نبرتي في اختياري لما أقبل وما أرفض.

الناس تراك كما تراك فأحسن رؤيتك

انظر لنفسك بعين الرضا لا التبرير وبعين الواقعية لا المثالية وبعين التفاؤل لا الشكوى كل مرة تقول فيها لنفسك أنا لا أستحق تُضعف صورتك وكل مرة تقول فيها أنا فاشل أنا غير كافٍ أنا لا أصلح تُرسل رسالة صامتة لكل من حولك أن لا يعوّلوا عليك لكن كل مرة تقول فيها سأحاول سأتطور سأكون أفضل فأنت تبني حضورك، دون أن ترفع صوتك.
  • هل ترى نفسك كما تستحق؟
  • هل تمنح ذاتك التقدير الكافي؟
  • أم أنك تُعاني من نظرة قاسية إلى الداخل؟
  • كم مرة خفضت عينيك حين شعرت بأنكِ لا تُناسب المكان؟
  • وكم مرة كنت الأجدر، لكنك انسحبت لأنك لم ترى في نفسك ما يكفي؟
  • هل حان الوقت لأن تُعيد تعريف نفسك من جديد؟
رؤيتك لنفسكهي انعكاس روحك في مرايا الحياة فإن كانت مشوشة فلن يراك الناس بوضوح وإن كانت واضحة، نقية واثقة لم تحتج لكثير شرح لا تجعل الآخرين يُحدّدون من أنت ولا تنتظر منهم أن يُخبرونك بقيمتك كن أنت أول من يرى وأول من يُصدق وأول من يُحب، وأول من يحمي هذه الصورة من التصدّع.

لن يرى الناس فيك أكثر مما ترى في نفسك ولن يُقدّرك أحد، إن لم تُقدّر ذاتك أولًا ابدأ من الداخل وأحسن رؤيتك ستندهش كيف يُعيد الناس تشكيل نظرتهم إليك حين تُعيد أنت تشكيل نظرتك لذاتك.
  • هل مررت بتجربة شبيهة؟
  • هل غيّرتَ شيئًا في نظرتك لنفسك، فلاحظت تغيّر نظرة الناس إليك؟
اكتب لي فلربما كانت تجربتك نورًا لقلبٍ آخر يقرأ الآن ويبحث عن نفسه.

الكاتبة ساره  سالم الغامدي
بواسطة : الكاتبة ساره سالم الغامدي
كاتبة وناشطة في التوعية الاجتماعية بمجال الادمان وصانعة محتوى
تعليقات

    أكتب لأنني أعرف ثِقل الطريق حين يطول…
    ولأن التعافي لا يأتي دفعة واحدة.

    إن لامس هذا المقال قلبك، فربما كُتب لك.
    شارك مع من تحب واترك تعليقًا يليق بك.