![]() |
لسنا عصبيين نحن بشر نتألم |
- هل سبق أن انفجرت في وجه من تحب؟
- وأنت في قرارة نفسك لا تُريده أن يتأذّى؟
العصبيّة
ليست دائمًا دليل قسوة بل قد تكون دليلًا أننا لم نُعبّر في الوقت المناسب أننا لم نُعطِ أنفسنا حقّ الراحة وأننا كنا نُرضي الجميع إلا أنفسنا كل نفسٍ لها طاقتها وإن تجاوزناها مرارًا ستُعلن احتجاجها بطريقتها أحيانًا عبر البكاء وأحيانًا عبر الصمت وأحيانًا عبر العصبيّة المُفاجئة التي تُربكنا نحن قبل أن تُربك غيرنا. أدركتُ أنني كلما تجاهلتُ قلقي كلما زادت ردود فعلي حدّة وكلما مارستُ الصمت بدل التعبيركلما ارتفعت نبرتي في وقتٍ لا يليق أحيانًا نحن لا نصرخ على من أمامنا بل نصرخ على ما في داخلناعلى خيباتٍ قديمة وعلى مشاعر مكبوتة وعلى تعبٍ لم نُصرّح به خشية أن يُقال إننا ضعفاء.
لست ضعيف
أنا فقط أحتاج أن أتنفّس أن أهدأ أن أُعيد ترتيب داخلي أن أُمارس الرياضة لتفريغ هذا الضغط أن أُحادث قلبي كما أُحادث صديقًا غاب طويلًا كلما مشيت كلما شعرت أنني أستعيد شيئًا منية وكلما ركضت كأنني أُسكتُ وجعًا يُريد أن يصرخ الرياضة ليست ترفًا بل هي علاجٌ للنفس قبل الجسدهي فسحة لقلبي هي طريقتي في أن أهدأ دون أن أؤذي أحدًا أن أفرّغ الضيق دون أن أجرح أحدًا ما أجمل أن نُدرك أن العصبيّة لا تُختصر بكلمة أعصابي تعبانة بل تُلخّص حاجتنا للاستماع إلى أنفسنا وإلى أجسادنا وإلى أرواحنا المُنهكة. الغضب الجارح
نعم، أنا لا أبرّر الغضب الجارح لكنني أفهم الآن أن وراء كل عصبيّة غير مُبرّرة قصة لم تُحكَ بعد وتعبٌ لم يُسمَح له أن يخرج فبدل أن ألوم نفسي سأُحبّها أكثر سأُعاملها برفق وأتوقّف لأفهم.- ما الذي يُتعبكِ؟
- ما الذي تحتاجينه؟
- ما الذي كتمتِه طويلًا حتى صرتِ تُعبرين بالصوت العالي؟
إما أن نُكرّر نوباتنا دون فهم، وإما أن نحفر في دواخلنا لنُدرك ما وراء هذا التصرّف كل عصبيّة مفاجئة وراءها قصة، وراءها حاجة،
وراءها صوت لم يُسمح له بالحديث فإن رأيتَ أحدهم ينفعل بلا سبب اسأله بلُطف.
- هل أنت بخير؟
- ربما يحتاج السؤال أكثر من أي رد فعل آخر.
- وأنت هل سبق أن غضبت دون أن تعرف السبب؟
- هل شعرت أن عصبيّتك كانت غطاءً لشيء أعمق؟


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.