إنّ بناءَ الثقةِ بعد الانكسار، ليس أن ترفعي رأسكِ بسرعة، بل أن تنهضي ببطءٍ، وتلمسي بأصابعِك شقوقَ روحكِ دون خوف، أن تنظري إلى وجعِكِ بعينِ الأم، لا بعينِ القاضي.
وأن تقول لنفسك
كنتُ هناك لكني عدت الثقةُ بالنّفسِ ليست كبرياء ولا تجاهلًا للألم، إنّها وعيٌ بأنّك أقوى مما ظننت وأنّ ما سقط منك لم يكن خسارة بل كشفًا عمّا لا تستحقُّ أن تحمليه معك بعد الآن بناء الذات يبدأ حين يتوقّف الانتظار حين تكفين عن مقارنةِ جرحكِ بجروحِ الآخرين وتبدئين بإعادة ترتيب فوضاكِ من الداخل.تطوير الذات لا يعني أن تصبحي جديدة بل أن تعودي لنقائكِ الأوّل بعد أن غسلكِ الألم أن تتصالحي مع وجهكِ المتعب وتري في عينيكِ امرأةً أقوى من البارحة، امرأةً فهمت أنّ الانكسارَ ليس نقيضَ الجمال، بل طريقٌ إليه.
في كلِّ مرةٍ تنهضين فيها، يولدُ فيكِ وعيٌ جديد، وفي كلِّ تجربةٍ مؤلمة، تكتشفين أنّ الطاقة الإيجابية لا تُشترى، بل تُخلقُ من صدقِكِ مع نفسك، ومن رغبتكِ في أن تكملي رغم الألم.
قولي لنفسك اليوم
أنا أستحقُّ أن أُحبّ نفسي، أن أؤمن بقدرتي، أن أعيشَ بسلامٍ مع ماضٍ لم يكن سهلًا، لكنّه صنعَ مني امرأةً تعرفُ الطريق نحو النور. الثقةُ الحقيقية لا تُبنى من المديح، ولا من تصفيقِ الآخرين، بل من تلك اللحظةِ الصامتةِ التي تقولين فيها لنفسِكِ لقد تجاوزتُ ولم أفقد إنسانيتي والسلامُ الداخلي لا يعني غياب الألم، بل أن يسكنَ قلبكِ رغم وجودهِ، أن تمشي في الحياة بخفّةٍ رغم ثقلِ ماكان.أن تحبي ذاتكِ دون شروط، وتبتسمي لأنّكِ نجوتِ من كلِّ ما ظننتِ يومًا أنّه سينهيكِ فابني ثقتكِ بنفسكِ على هذا الوعي على هذا الصمت الذي يزهرُ بداخلكِ كلّما ظننتِ أنكِ انتهيتِ.


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.