![]() |
| تدرك أن الباب مغلق لكن شيئًا داخلك يرفض أن يصدق |
الفكرة التي بدت عادية لكنها لم تكن كذلك لم تكن البداية مخيفة كما يتخيلها البعض، لم يكن هناك شيء صادم أو واضح يمكنني أن أضع عليه إصبعي وأقول: هنا بدأت المعاناة.
كانت مجرد فكرة.عابرة، بسيطة، لا تختلف عن أي فكرة تمر في عقل أي إنسان.
كنت على وشك مغادرة المنزل، وضعت يدي على الباب، ثم توقفت فجأة، وكأن شيئًا شدني من الداخل.
هل أغلقتِه جيدًا؟
ابتسمت في داخلي، كأنني أوبّخ نفسي على هذا السؤال السخيف.
أجبته بسرعة: نعم، بالطبع.
لكنني لم أتحرك.
كان هناك شيء لا يقتنع.
فتحته ثم أغلقته ثم ضغطت عليه بقوة، وكأنني أحاول أن أثبت شيئًا لنفسي.
ابتعدت مجددًا.
لكن داخلي لم يهدأ.
لم أكن أشك في الباب.
كنت أشك في نفسي.
وهذا كان أول شيء تغيّر دون أن أنتبه.
لكن داخل رأسي، لم يكن هناك هدوء.
كان هناك صوت يكرر السؤال نفسه، وكأنه لم يسمع الإجابة من قبل.
ماذا لو لم يكن مغلقًا؟
ماذا لو حدث شيء بسببك؟
ماذا لو كنتِ مخطئة؟
لم يكن مجرد تفكير.
كان شعورًا يضغط عليّ، يجعلني غير قادرة على تجاهله.
لم يعد مجرد فكرة تمر وتختفي، بل أصبح إحساسًا في جسدي، توترًا في صدري، ضيقًا خفيفًا في أنفاسي، وكأن هناك خطرًا قريبًا.
ابتسمت في داخلي، كأنني أوبّخ نفسي على هذا السؤال السخيف.
أجبته بسرعة: نعم، بالطبع.
لكنني لم أتحرك.
كان هناك شيء لا يقتنع.
اللحظة التي فقدت فيها الثقة بإحساسي
عدت خطوة إلى الخلف، نظرت إلى الباب، اقتربت منه، ولمست المقبض مرة أخرى.فتحته ثم أغلقته ثم ضغطت عليه بقوة، وكأنني أحاول أن أثبت شيئًا لنفسي.
ابتعدت مجددًا.
لكن داخلي لم يهدأ.
لم أكن أشك في الباب.
كنت أشك في نفسي.
وهذا كان أول شيء تغيّر دون أن أنتبه.
صوت داخلي لا يقبل الإجابة
في الطريق، لم يكن هناك شيء غير طبيعي، كل شيء كان يسير كما يجب، الناس، السيارات، الضوء، حتى خطواتي كانت عادية.لكن داخل رأسي، لم يكن هناك هدوء.
كان هناك صوت يكرر السؤال نفسه، وكأنه لم يسمع الإجابة من قبل.
ماذا لو لم يكن مغلقًا؟
ماذا لو حدث شيء بسببك؟
ماذا لو كنتِ مخطئة؟
لم يكن مجرد تفكير.
كان شعورًا يضغط عليّ، يجعلني غير قادرة على تجاهله.
عندما يتحول القلق إلى إحساس لا يُحتمل
بدأ القلق يتخذ شكلًا آخر.لم يعد مجرد فكرة تمر وتختفي، بل أصبح إحساسًا في جسدي، توترًا في صدري، ضيقًا خفيفًا في أنفاسي، وكأن هناك خطرًا قريبًا.
رغم أن كل شيء آمن.
كنت أعرف أنني أبالغ.
لكن معرفتي لم تكن كافية.
لأن الشعور كان أقوى من المنطق.
لكنها لم تكن راحة حقيقية.
كانت مؤقتة قصيرة أشبه باستراحة بين موجتين.
كنت أظن أنني أسيطر على الوضع.
لكنني لم أكن أرى أنني أدرّب عقلي على الاعتماد على التأكد.
وأن هذه الراحة هي ما سيقيدني لاحقًا.
أصبحت جزءًا من يومي.
أغلق أعود أتأكد.
أفك أراجع أعيد.
أقول أندم وأحلل.
لم يكن ذلك اختيارًا.
كان شيئًا يحدث تلقائيًا، وكأنني مدفوعة من الداخل.
وكلما حاولت أن أتوقف.
زاد القلق.
كنت أبدو طبيعية جدًا.
أتحدث، أبتسم، أعيش يومي.
لكن داخلي، كان مختلفًا تمامًا.
كنت أعيش داخل أفكاري.
داخل احتمالات لا تنتهي.
ماذا لو أخطأت؟
ماذا لو نسيت شيئًا؟
ماذا لو أذيت أحدًا دون أن أشعر؟
كانت الأسئلة لا تتوقف.
أصبح مكانًا أُرهق فيه.
كل فكرة تمر، يتم تحليلها.
كل موقف، يتم تفكيكه.
كل احتمال، يتم تضخيمه.
كنت أحاول أن أجد إجابة نهائية.
لكن كل إجابة كانت تفتح بابًا لسؤال جديد.
كان يتغير.
مرة يأتي على شكل خوف من الخطأ.
مرة على شكل قلق من الأذى.
مرة على شكل شعور بالذنب دون سبب واضح.
لكن في كل مرة.
كان يأخذ شيئًا مني.
راحة.
طمأنينة.
أو حتى ثقة بسيطة بنفسي.
كنت أعرف أنني أبالغ.
لكن معرفتي لم تكن كافية.
لأن الشعور كان أقوى من المنطق.
الراحة التي لا تعيش طويلًا
في كل مرة أعود لأتأكد، كنت أشعر براحة.لكنها لم تكن راحة حقيقية.
كانت مؤقتة قصيرة أشبه باستراحة بين موجتين.
كنت أظن أنني أسيطر على الوضع.
لكنني لم أكن أرى أنني أدرّب عقلي على الاعتماد على التأكد.
وأن هذه الراحة هي ما سيقيدني لاحقًا.
كيف تتحول العادة إلى حاجة
مع مرور الأيام، لم أعد ألاحظ أنني أكرر الأفعال.أصبحت جزءًا من يومي.
أغلق أعود أتأكد.
أفك أراجع أعيد.
أقول أندم وأحلل.
لم يكن ذلك اختيارًا.
كان شيئًا يحدث تلقائيًا، وكأنني مدفوعة من الداخل.
وكلما حاولت أن أتوقف.
زاد القلق.
الأشياء التي لا يلاحظها أحد
من الخارج، لم يكن هناك شيء غريب.كنت أبدو طبيعية جدًا.
أتحدث، أبتسم، أعيش يومي.
لكن داخلي، كان مختلفًا تمامًا.
كنت أعيش داخل أفكاري.
داخل احتمالات لا تنتهي.
ماذا لو أخطأت؟
ماذا لو نسيت شيئًا؟
ماذا لو أذيت أحدًا دون أن أشعر؟
كانت الأسئلة لا تتوقف.
عندما يصبح التفكير عبئًا لا مهرب منه
لم يعد عقلي مكانًا أرتاح فيه.أصبح مكانًا أُرهق فيه.
كل فكرة تمر، يتم تحليلها.
كل موقف، يتم تفكيكه.
كل احتمال، يتم تضخيمه.
كنت أحاول أن أجد إجابة نهائية.
لكن كل إجابة كانت تفتح بابًا لسؤال جديد.
الخوف الذي يرتدي ألف وجه
لم يكن الوسواس شكلًا واحدًا.كان يتغير.
مرة يأتي على شكل خوف من الخطأ.
مرة على شكل قلق من الأذى.
مرة على شكل شعور بالذنب دون سبب واضح.
لكن في كل مرة.
كان يأخذ شيئًا مني.
راحة.
طمأنينة.
أو حتى ثقة بسيطة بنفسي.
لماذا لا ينتهي الأمر مهما حاولت
كنت أعتقد أن الحل هو أن أصل إلى يقين.
أن أتأكد بشكل كافٍ.
أن أتأكد بشكل كافٍ.
أن أراجع كل شيء حتى أرتاح.
لكن ما لم أفهمه.
أن الوسواس لا يبحث عن الحقيقة.
لكن ما لم أفهمه.
أن الوسواس لا يبحث عن الحقيقة.
بل يبحث عن الاطمئنان.
والاطمئنان لا يكفيه أي جواب.
ليس تعبًا عاديًا بل تعبًا جعلني أتوقف.
جلست، دون أن أفعل شيئًا.
جاءت الفكرة كعادتها.
واضحة قوية مزعجة.
قومي وتأكدي.
لكنني لم أتحرك.
والاطمئنان لا يكفيه أي جواب.
اللحظة التي بدأت أفهم فيها ما يحدث
في يوم ما، شعرت بتعب مختلف.ليس تعبًا عاديًا بل تعبًا جعلني أتوقف.
جلست، دون أن أفعل شيئًا.
جاءت الفكرة كعادتها.
واضحة قوية مزعجة.
قومي وتأكدي.
لكنني لم أتحرك.
بقيت في مكاني.
شعرت بأنفاسي تتسارع، قلبي ينبض بسرعة، وكأن شيئًا سيحدث فعلًا.
لكنني لم أتحرك.
كنت خائفة.
لكنني بقيت.
مرت دقائق.
ثم بدأ القلق يهدأ ببطء.
وكأن الموجة التي كنت أخافها مرت دون أن تغرقني.
أن الفكرة مهما كانت قوية لا تملك سلطة حقيقية.
هي مجرد فكرة.
لكنني كنت أعطيها قوتها عندما أستجيب لها.
لم أتعافَ فجأة.
لكن شيئًا داخلي تغيّر.
المواجهة الأولى مع الخوف
بدأ القلق يرتفع.شعرت بأنفاسي تتسارع، قلبي ينبض بسرعة، وكأن شيئًا سيحدث فعلًا.
لكنني لم أتحرك.
كنت خائفة.
لكنني بقيت.
مرت دقائق.
ثم بدأ القلق يهدأ ببطء.
وكأن الموجة التي كنت أخافها مرت دون أن تغرقني.
ما الذي يحدث عندما لا تستجيب
في تلك اللحظة، فهمت شيئًا مهمًا.أن الفكرة مهما كانت قوية لا تملك سلطة حقيقية.
هي مجرد فكرة.
لكنني كنت أعطيها قوتها عندما أستجيب لها.
بداية طريق مختلف
لم ينتهِ كل شيء بعد تلك اللحظة.لم أتعافَ فجأة.
لكن شيئًا داخلي تغيّر.
بدأت ألاحظ أفكاري بدل أن أصدقها.
بدأت أفرق بين الشعور والحقيقة.
وبين الخوف والواقع.
الثقة.
ليس الثقة الكاملة.
لكن بداية.
بدأت أخرج دون أن أعود.
أتكلم دون أن أراجع كل كلمة.
أفعل الأشياء دون أن أبحث عن يقين مطلق.
وكان ذلك كافيًا كبداية.
دقائق طويلة أقف فيها أمام شيء واحد أكرر نفس الفعل.
أعيد نفس التفكير.
أعيش نفس القلق وكأنه يحدث لأول مرة.
كنت أخسر يومي.
ليس بسبب الواقع.
بل بسبب ما يدور داخلي.
لكن هدوئي لم يكن سلامًا.
كان صمتًا مليئًا بالضجيج.
أفكار تتزاحم، أسئلة لا تتوقف، احتمالات تتكاثر.
كنت صامتة من الخارج.
ومنهكة من الداخل.
لم يكن هناك خطر حقيقي.
كل شيء كان يحدث داخلي.
وهذا ما جعل الأمر أصعب.
لأنني لا أستطيع الهروب من نفسي.
أن ألاحظ القلق دون أن أتبعه.
أن أسمح للشعور أن يمر دون أن أهرب منه.
لم يكن الأمر سهلًا.
لكن مع كل مرة لا أستجيب.
كنت أضعف سيطرة الوسواس.
مساحة بيني وبين أفكاري.
لم تعد الفكرة تجرني فورًا.
أصبح لدي خيار ولو بسيط.
وهذا الخيار كان بداية الحرية.
ما زال يأتي أحيانًا.
لكن الفرق.
أنني لم أعد أتبعه.
لم أعد أصدق كل ما يقوله.
أصبحت أراه كما هو.
فكرة.
تمر.
وتذهب.
بدأت أفرق بين الشعور والحقيقة.
وبين الخوف والواقع.
استعادة شيء فقدته منذ البداية
مع الوقت، بدأت أستعيد شيئًا كنت قد فقدته دون أن أشعر.الثقة.
ليس الثقة الكاملة.
لكن بداية.
بدأت أخرج دون أن أعود.
أتكلم دون أن أراجع كل كلمة.
أفعل الأشياء دون أن أبحث عن يقين مطلق.
وكان ذلك كافيًا كبداية.
التفاصيل الصغيرة التي كانت تسرقني
بدأت ألاحظ كم من الوقت كان يضيع مني دون أن أشعر.دقائق طويلة أقف فيها أمام شيء واحد أكرر نفس الفعل.
أعيد نفس التفكير.
أعيش نفس القلق وكأنه يحدث لأول مرة.
كنت أخسر يومي.
ليس بسبب الواقع.
بل بسبب ما يدور داخلي.
الصمت الذي لا يعني السلام
في كثير من الأحيان، كنت أبدو هادئة.لكن هدوئي لم يكن سلامًا.
كان صمتًا مليئًا بالضجيج.
أفكار تتزاحم، أسئلة لا تتوقف، احتمالات تتكاثر.
كنت صامتة من الخارج.
ومنهكة من الداخل.
حين تفهم أن المعركة داخلية
لم يكن هناك عدو خارجي.لم يكن هناك خطر حقيقي.
كل شيء كان يحدث داخلي.
وهذا ما جعل الأمر أصعب.
لأنني لا أستطيع الهروب من نفسي.
كيف تغيّر إدراكي ببطء
بدأت أتعلم أن أرى الفكرة دون أن أصدقها.أن ألاحظ القلق دون أن أتبعه.
أن أسمح للشعور أن يمر دون أن أهرب منه.
لم يكن الأمر سهلًا.
لكن مع كل مرة لا أستجيب.
كنت أضعف سيطرة الوسواس.
المساحة التي بدأت تتسع
شيئًا فشيئًا، بدأت أشعر بمساحة داخلية.مساحة بيني وبين أفكاري.
لم تعد الفكرة تجرني فورًا.
أصبح لدي خيار ولو بسيط.
وهذا الخيار كان بداية الحرية.
النهاية التي تشبه البداية لكنها مختلفة
الوسواس لم يختفِ تمامًا.ما زال يأتي أحيانًا.
لكن الفرق.
أنني لم أعد أتبعه.
لم أعد أصدق كل ما يقوله.
أصبحت أراه كما هو.
فكرة.
تمر.
وتذهب.


شاركني شعورك بعد القراءة.. وجودك يهمني.